ابن باجة

143

كتاب النفس

بعضها أدركت وبعضها لم تدرك فيه بل بعضها ممكنة فيه وبعضها غير ممكن . إلا أن ذلك في الإنسان فقط . فإنه الذي يركب ويفصل « 1 » . وهذه الحركة هي من قبل أسباب أخر وقد عددت في الثانية من كتاب أرسطو في الحس « 2 » . ولو كانت الخيالية تدرك المعنى وتدرك ما له أمكن أن يدرك فلا يمكن « 3 » ذلك في العقل النظري . وأما في الظن فهو لشيء « 4 » ممكن ، إلا أن الظن وقوته سنبين . إذا بيّن ما القوة الناطقة . فأما في العلم فهو فعل القوة الناطقة ، فلا يمكن ذلك فيه البتة وسنبين لم كان ذلك بعد هذا . فالقوة الخيالية كالبخور بين الموجودات التي من شأنها أن تفارق الهيولى وبين الهيولانية قد أخذت من كل بقسط على ما من شأن الطبيعة أن تفعل دائما ، فإنها لا تنتقل من جنس إلى جنس دون متوسط وقد لخص ذلك في مواضع كثيرة . وهذا آخر ما يحركه المحسوس المشار اليه . ولما كان كل متحرك فهو مجانس للمحرّك على ما تلخص في غير هذا الموضع ، وكان الخيال شخصا ولم يكن كليا . فان الكلي هو الطرف المقابل للشخص . وليست هاتان القوتان أوساطا على ما هي الأوساط في الحرارة والبرودة حتى توجدان « 5 » في الحس . والخيال جزء من الكلية كما يوجد ذلك فيما بين الحرارة والبرودة وإن الوسط فيه حر وبرد . فإنه ليس في الإحساس ولا في الخيال

--> ( 1 ) قارن أرسطو : De An . III . 6 . 430 b 5 ؛ وابن سينا ، الشفاء ، ورقة 183 الف : وان الحس المشترك يؤدي إلى القوة المصورة على سبيل استخزان ما يودّي إليها الحواس فتخزنه وقد تخزن القوة المصورة أيضا أشياء ليست من المأخوذات عن الحس . فإن القوة المفكرة قد تتصرف . . . . . بالتركيب والتحليل . . . . . ، وابن رشد : ص 3068 ، حيدرآباد ص 7062 . ( 2 ) قارن أرسطو : De Somniis , 2 . 459 a 23 sq . ( 3 ) المخطوطة : تدرك ؟ ؟ ؟ ما لا على . ( 4 ) المخطوطة : سا ؟ ؟ ؟ . ( 5 ) المخطوطة : توجد ؟ ؟ ؟ .